Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة الباب السابع: القول في الوصل والفصل

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٢/ ٢٩٨

أو مضمرا١، سُئل عن تفسيره، فقيل: "هو زيد"، ثم حذف المبتدأ.

وقد يحذف الاستئناف كله، ويقام ما يدل عليه مقامه، كقول الحماسي "من الوافر":

زعمتم أن إخوتكم قريش ... لهم إلف وليس لكم إلاف٢

حذف الجواب الذي هو "كذبتم في زعمكم"، وأقام قوله: "لهم إلف وليس لكم إلاف" مقامه؛ لدلالته عليه، ويجوز أن يقدر قوله: "لهم إلف وليس لكم إلاف" جوابا لسؤال اقتضاه الجواب المحذوف، كأنه لما قال المتكلم: كذبتم، قالوا: "لِمَ كذبنا؟ " قال: "لهم إلف وليس لكم إلاف"؛ فيكون في البيت استئنافان.

وقد يحذف ولا يقام شيء مقامه٣ كقوله تعالى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ [ص: ٣٠] أي: أيوب، أو هو لدلالة ما قبل الآية وما بعدها عليه، ونحوه قوله: ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾