Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة الباب السابع: القول في الوصل والفصل

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٢/ ٢٩٣

لقربه منه، مع أنه ليس بمراد، ويَحتمل الاستئناف١.

وقسَّم السكاكي٢ القطع إلى قسمين: أحدهما القطع للاحتياط؛ وهو ما لم يكن لمانع من العطف؛ كما في هذا البيت. والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثّله بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] قال: لأنه لو عُطف لعُطف إما على جملة ﴿قَالُوا﴾ وإما على جملة ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ ، وكلاهما لا يصح لما مر٣. وكذا قوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ , وقوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٢، ١٣] ، وفيه نظر؛ لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفا على الجملة المصدرة بالظرف٤، وهذا القسم٥ لم يبين امتناعه.

الرابع: شبه كمال الاتصال:

وأما كونها بمنزلة المتصلة بها؛ فلكونها جوابا عن سؤال اقتضته الأولى؛ فتنزل منزلته، فتُفصَل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال٦.