بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
Printed page ٢/ ٢٨٦
الثاني: كمال الاتصال.
وأما كمال الاتصال فيكون لأمور ثلاثة:
الأول: أن تكون الثانية مؤكدة للأولى، والمقتضي للتأكيد دفع توهم التجوز والغلط، وهو قسمان:
أحدهما: أن تنزّل الثانية من الأولى منزلة التأكيد المعنوي من متبوعه في إفادة التقرير مع الاختلاف في المعنى١؛ كقوله تعالى: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ١، ٢] , فإن وزان "لا ريب فيه" في الآية وزان "نفسه" في قولك: "جاءني الخليفة نفسه"٢، فإنه لما بُولِغ في وصف الكتاب ببلوغه الدرجة القصوى من