Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة النهي

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٢/ ٢٧٣

قراءة الرفع فقد حملها الزمخشري على الوصف١، وقال السكاكي٢: الأولى حملها على الاستئناف دون الوصف؛ لهلاك يحيى قبل زكريا ﵉ وأراد بالاستئناف أن يكون جواب سؤال مقدر تضمنَه ما قبله، فكأنه لما قال: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ قيل: ما تصنع به؟ فقال: ﴿يَرِثُنِي﴾ فلم يكن داخلا في المطلوب بالدعاء٣.

وقولك: "لا تشتم يكن خيرا لك"؛ أي: إن لا تشتم.

وأما العرض كقولك لمن تراه لا ينزل: "ألا تنزل تصب خيرا" أي: إن تنزل، فمولّد من الاستفهام٤، وليس به؛ لأن التقدير: أنه لا ينزل؛ فالاستفهام عن عدم النزول طلب للحاصل، وهو محال.

وتقدير الشرط في غير هذه المواضع لقرينة جائز أيضا؛ كقوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أي: إن أرادوا وليا بالحق, فالله هو الولي بالحق لا ولي سواه٥. وقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ﴾ [المؤمنون: ٩١] ١, أي: لو كان معه إله إذن لذهب.