Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة حال الفعل مع المفعول والفاعل

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ١/ ٢٠٣

الإرضاء. ويجوز أن يكون سبب الحذف في بيت البحتري قصد المبالغة في التأدب مع الممدوح، بترك مواجهته بالتصريح بما يدل على تجويز أن يكون له مثل؛ فإن العاقل لا يطلب إلا ما يجوز وجوده١.

وإما للقصد إلى التعميم٢ في المفعول، والامتناع عن أن يقصره السامع على ما يذكر معه دون غيره، مع الاختصار، كما تقول: "قد كان منك ما يؤلم" أي: ما الشرط في مثله أن يؤلم كل أحد وكل إنسان٣، وعليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ﴾ [يونس: ٢٥] أي: يدعو كل أحد٤.

وإما للرعاية على الفاصلة٥ كقوله ﷾: ﴿وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١، ٣] أي: وما قلاك٦.

وإما لاستهجان ذكره، كما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت:

"ما رأيت منه، ولا رأى مني"٧ تعني: العورة.

وإما لمجرد الاختصار؛ كقولك: "أصغيت إليه" أي: أُذُني، "وأغضيت عليه" أي: بَصَري. ومنه قوله تعالى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أي: ذاتك. وقوله تعالى: