الأول: أن يكون الغرض إثبات المعنى في نفسه للفاعل على الإطلاق، أو نفيه عنه كذلك، وقولنا: "على الإطلاق" أي: من غير اعتبار عمومه وخصوصه، ولا اعتبار تعلقه بمن وقع عليه، فيكون المتعدي حينئذ بمنزلة اللازم، فلا يُذكر له مفعول؛ لئلا يتوهم السامع أن الغرض الإخبار به باعتبار تعلقه بالمفعول١، ولا يقدر أيضا؛ لأن المقدر في حكم المذكور٢.
وهذا الضرب قسمان٣؛ لأنه إما أن يجعل الفعل مطلقا كناية٤ عن الفعل, متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة، أو لا٥.
الثاني٦: كقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] أي: من يحدث له معنى العلم ومن لا يحدث.
قال السكاكي٧: ثم إذا كان المقام خطابيا لا استدلاليا٨ أفاد العموم في أفراد