Printed page ١/ ١٠٩
أغراض التقديم:
وأما تقديمه فلكون ذكره أهم؛ إما لأنه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه١، وإما ليتمكن الخبر في ذهن السامع؛ لأن في المبتدأ تشويقا إليه؛ كقوله "من الخفيف":
والذي حارت البَرِيَّة فيه ... حيوان مستحدث من جماد٢
وهذا أولى من جعله شاهدا؛ لكون المسند إليه موصولا كما فعل السكاكي٣.
وإما لتعجيل المسرة أو المساءة؛ لكونه صالحا للتفاؤل أو التطير؛ نحو: "سعد في دارك، والسفاح في دار صديقك".
وإما لإيهام أنه لا يزول عن الخاطر، أو أنه يُستلذ، فهو إلى الذكر أقرب٤.
وإما لنحو ذلك٥.