Skip to content

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة ﷽

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ١٤٩

ما نعرفه، فقال: ألم يقل الله تعالى في القران: ولا تجسسوا ولا يغتب (٤٦آ) بعضكم بعضا؛ فقلنا والله ما قال الله ذلك قط إنما قال: ولا تجسسوا، قال فاسترجع وقال يا فقيه: حفظ الصغر، والف في مثل هذا (١) جزء سمي " بتنبيه الساهي على طرف النباهي (٢) ".

وهذا الشيخ ممن زين له سوء قوله، وحبب إليه شم خرئه واستعذاب بوله، فيكتب ويشعر، ويكلب ويسعر، وهو لا يفطن بالهزء ولا يشعر، فمما ينسب إليه مما كان يهذر به الحروز إذا عقدها، واتبع النفث عقدها (٣) ،يرفع بها الصوت ويجهر، ويؤنب من يتشاغل عنه بالحديث وينهر، وكأن به مخيلا، وعلى الجنس من النوارية بخيلا، إلى أن شورك فيه بحكم الانجرار، وحفظه لكثرة التكرار، قوله وهو اشف من معتاده، واعلى من عتاده، فالله اعلم بصحة إسناده، وجهة استناده (٤) :

أعوذ من يمسي عليه معلقا ... حجابي بطه أو بياسين والخمس

من الجن والعمار أو أم ملدم ... وتلك هي الحمى، ووسوسة النفس

ومن أم صبيان وسحر وبغضة ... ومن ربط ذي عرس تكلف في عرس

ومن ساكن الحمام والفرن والرحى ... ومن ساكني قبر القتيل من الأنس