Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع باب بيع الاصول والثمار

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١١/ ٢٥٤

وَأَزَالَ الْمِلْكَ وَجَبَ أَنْ لَا يُؤَثِّرَ إلَّا فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ تَقْلِيلًا لِضَرَرِ الْبَائِعِ بِتَفْوِيتِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ أَقَلُّ ضَرَرًا لِبَقَاءِ الْمِلْكِ فَيَكُونُ مُقْتَضَى الْفَرْقِ عَكْسَ الْمُدَّعَى وَأَبْدَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فَرْقًا وَاغْتَبَطَ بِهِ بِحَيْثُ إنَّهُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ حَذَرًا مِنْ اخْتِرَامِ الْمَنِيَّةِ قَبْلَ الْوُصُولِ فِي الشَّرْحِ إلَيْهِ ثُمَّ لَمَّا وَصَلَ إلَيْهِ هُنَا ذَكَرَهُ وَهُوَ أَنَّ لَفْظَ الْأَرْضِ يَشْمَلُ الْأُسَّ وَالْمَغْرِسَ فَلَوْ بَقِيَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ لِلْبَائِعِ لَخَلَا الْأُسُّ وَالْمَغْرِسُ عَنْ الْمَنْفَعَةِ وَتَكُونُ مَنْفَعَتُهُمَا مُسْتَثْنَاةً لَا إلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَلْعُ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ لِأَنَّهُ مُحْتَرَمٌ يُرَادُ لِلْبَقَاءِ وَلَا تَبْقِيَتُهُ بِأُجْرَةٍ لِأَنَّهُ حِينَ أَحْدَثَهُ أَحْدَثَهُ فِي مِلْكِهِ فَإِذَا كَانَ الْأُسُّ وَالْمَغْرِسُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُفْرَدًا بِاتِّفَاقٍ فَوَجَبَ إذَا ضُمَّ إلَى مَبِيعٍ خَلَا عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَبْطُلَ فِي الْجَمِيعِ لِلْجَهَالَةِ بِالثَّمَنِ فَلَمَّا أَفْضَى مَحْذُورُ الْإِخْرَاجِ إلَى هَذَا حُكِمَ بِالِانْدِرَاجِ حِرْصًا عَلَى تَصْحِيحِ الْعَقْدِ كَمَا أدرج