Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع باب بيع العرايا

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١١/ ٢٤٣

مِنْهُ أَنَّ الْمُتَقَدِّمَةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِلتَّخْصِيصِ لَا تُقَدَّمُ عَلَى الْقَاصِرَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ مُتَرَقِّيَةً فِي الرجحان عن رتبتها وهذا غير ما يهيؤا لَأَنْ تَكُونَ مُعَارَضَةً لِلْمُتَعَدِّيَةِ وَالْحَقُّ أَنَّ الْقَاصِرَةَ مُقَيَّدَةٌ مُطْلَقًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ قَوَاعِدِ الْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ الْوُقُوفَ عَلَى حِكْمَةِ النَّصِّ وَكَوْنَ حكمها متعد إلَى غَيْرِهَا وَأَنَّهُ رُبَّمَا حَدَثَ مَا يُشَارِكُهُ فِي الْمَعْنَى فَيَتَعَدَّى الْحُكْمُ إلَيْهِ فَهَذِهِ ثَلَاثُ فوائذ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ فِي مَنْعِهَا التَّخْصِيصَ فِي الظَّاهِرِ فَائِدَةٌ أُخْرَى جَلِيلَةٌ لَكِنَّا نَقُولُ لَا تَنْحَصِرُ الْفَائِدَةُ فِيهَا (وَقَوْلُهُ) إنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى إجْرَائِهِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَصَارَ كَالنَّصِّ (يُمْكِنُ) أَنْ يُقَالَ إنَّ الْقَلِيلَ إذَا انْتَهَى فِي الْقِلَّةِ إلَى حَدٍّ لَا يُوزَنُ لَا تُجْمِعُ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ بَلْ أَبُو حَنِيفَةَ يُخَالِفُ فِيهِ كَمُخَالَفَتِهِ فِي بَيْعِ تَمْرَةٍ بِتَمْرَتَيْنِ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ دُرَّةٍ بِدُرَّةٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَذَا قَالَ الْفَرْغَانِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ مِنْ كُتُبِهِمْ فَيُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ الْعِلَّةِ وَهِيَ جِنْسُ الْأَثْمَانِ فِي ذَلِكَ وَمُنِعَ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ فِيهِ وَتَحْصِيلُ الفائدة التى حاولها

الامام والا فآخر كلامه الْمَذْكُورِ فِي الْبُرْهَانِ يُشِيرُ إلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِعَدَمِ الْجَرَيَانِ عَلَى الْقَانُونِ الَّذِي مَهَّدَهُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى أَنْ يُضِيفَ الْحُكْمَ إلَى الْعِلَّةِ الْمُتَعَدِّيَةِ وَهِيَ الْوَزْنُ كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْوَزْنِ بَاطِلٌ بِوُجُوهٍ تَخُصُّهُ (مِنْهَا) أَنَّهُ طَرْدٌ لَا مُنَاسَبَةَ