تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن
(فَوَائِدُ) قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ ﵁ أَنَّ الْخِلَافَ فِي عِلَّةِ الرِّبَا عَلَى مَذَاهِبَ وَيَرْجِعُ حَاصِلُ الْقَوْلِ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعَةِ إلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ مَا هُوَ مَقْصُودٌ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَالْأَرْبَعَةُ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَقْصُودِ الطَّعْمِ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ عِنْدَنَا وَالنَّقْدَانِ مجتمعان في جوهر النقدية لان التبرليس نقدافى عَيْنِهِ وَكَذَلِكَ الْحُلِيَّ وَالْأَوَانِي فَإِنَّ الرِّبَا جَارٍ فِيهَا لِنَصِّهِ ﷺ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ يَعُمُّ الْمَطْبُوعَ وَغَيْرَ الْمَطْبُوعِ.
وَعِبَارَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي ذَلِكَ أَحْسَنُ قَالَ لخصت منها عبارة جامعة للكل وهوأن الْعِلَّةَ فِي النَّقْدَيْنِ جَوْهَرٌ
يُطْبَعُ مِنْهُ قِيَمُ الْأَشْيَاءِ.
قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَقَدْ قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِي إنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَيْسَا بِمُعَلَّلَيْنِ وَالرِّبَا فِيهِمَا لِعَيْنِهِمَا لَا لِعِلَّةٍ فِيهِمَا وَتَعْلِيلُ الشَّافِعِيِّ ﵁ بِالثَّمَنِيَّةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا لِأَنَّ الثَّمَنِيَّةَ لَا تَعْدُوهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الرِّبَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ وَزَادَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ رِبًا رَابِعًا وَهُوَ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا (فَائِدَةٌ) تَعَلَّقَ مَنْ قَالَ إنَّ الْعِلَّةَ الْوَزْنُ فِي الْمَوْزُونِ وَالْكَيْلُ فِي الْمَكِيلِ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا على خيبر فجاءهم بتمر خبيث فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ