Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع باب بيع العرايا

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١١/ ٢٣٨

(فَرْعٌ)

هَلْ يَحْرُمُ أَكْلُ الطِّينِ قَالَ الرُّويَانِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَحْرُمُ الطِّينُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ طَبَرِسْتَانَ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَّاطِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الزُّجَاجِيِّ وَالْإِمَامَيْنِ جَدِّي وَوَالِدِي ﵏ وَاخْتَارَهُ الْقَفَّالُ الْمَرْوَزِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَحْرُمُ وَلَكِنْ يُكْرَهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ خُرَاسَانَ وَهَذَا إذَا لَمْ يَضُرَّ لِقِلَّتِهِ فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا يَضُرُّ فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ أُفْتِي وَسَمِعْتُ الشَّيْخَ الْحَافِظَ الْبَيْهَقِيَّ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ لَمْ يَصِحَّ نَصٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في تَحْرِيمِ قَلِيلِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي انْتَهَى كَلَامُ الرُّويَانِيِّ فِي الْبَحْرِ.

وَذَكَرَ الْأَوَّلُونَ حَدِيثًا لَمْ أَسْتَحْسِنْ نَقْلَهُ لِنَكَارَتِهِ ثُمَّ بَدَا لِي

أَنْ أَقُولَهُ وَأُنَبِّهَ عَلَيْهِ قَالَ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ عَلَى أُمَّتِي) وَرُوِيَ (إذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا أَلْهَمَهُ أَكْلَ الطِّينِ وَنَتْفَ اللِّحْيَةِ) (فَائِدَةٌ) أَرْبَعُ مَسَائِلَ خِلَافِيَّةٍ تَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْعُ كَفِّ حِنْطَةٍ بِكَفَّيْ حِنْطَةٍ وَسَفَرْجَلَةٍ بِسَفَرْجَلَتَيْنِ وَالْجِصِّ بِالْجِصِّ مُتَفَاضِلًا وَالْحَدِيدِ بِالْحَدِيدِ متفاضلا والمسألتان الاولتان مُمْتَنِعَتَانِ عِنْدَنَا جَائِزَتَانِ عِنْدَهُ وَالْأُخْرَيَانِ بِالْعَكْسِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلَّةَ عِنْدَهُ فِي النَّقْدَيْنِ قِيَمُ الْوَزْنِ وَفِي الْأَرْبَعِ الْكَيْلُ فَيَتَعَدَّى إلَى كُلِّ مَوْزُونٍ وَمَكِيلٍ وَعِنْدَنَا الْعِلَّةُ فِي النَّقْدَيْنِ كَوْنُهُمَا قِيَمَ الْأَشْيَاءِ غَالِبًا فَلَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِمَا وَفِي الاربعة (١) فَتَعَدَّتْ إلَى الْمَطْعُومِ دُونَ الْمَكِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ)

الشَّعِيرُ فِي سُنْبُلِهِ لَا يُقَدَّرُ فَإِذَا فرعنا على القديم الْوَجْهُ عِنْدِي مَنْعُ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقَدَّرُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى حاله هذه وليس كالجوز مادام صحيحا وهذا تفريعا