تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
.
(وَلَا يَجُوزُ بيع بيض الدجاج بدجاجة في جوفها بيض لانه جنس فيه ربا بيع بما فيه مثله فلم يجز كبيع اللحم بالحيوان) .
(الشرح) الحكم المذكور جزم فيه القاضى وأبو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَنَقَلُوهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَالُوا إنَّهُ لَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذَلِكَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ وأن الربا يجري في البيض.
قال المارودي إنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ مِنْ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الْحَمْلِ هَلْ يَكُونُ تَبَعًا أَوْ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْبَيْضَ كَالْحَمْلِ (فَإِنْ قِيلَ) إنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ جَازَ بَيْعُ الدَّجَاجَةِ الَّتِي فِيهَا بَيْضٌ بِالْبَيْضِ (وَإِنْ قُلْنَا) إنَّ الْحَمْلَ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ بَيْعَ الْبَيْضِ بِالتَّبَعِ لَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِهِ الْجَدِيدِ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ عَلَّلَ وَالِدِي ﵀ القول الاول بأنه كالمستهلك مادام فِي جَوْفِهَا وَحَكَى صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَيْضًا وَجْهَيْنِ لِأَنَّ النَّهْيَ وَرَدَ عَنْ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَلَيْسَ هَذَا دَاخِلًا فِيهِ قَالَ وَيُخَالِفُ اللَّبَنُ لِأَنَّ اللبن