Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل فيما يتعلق به ابن عباس وموافقوه والجواب عنه

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ٥٣

أَوْ النَّسْخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الْجَوَابُ الْخَامِسُ) دَعْوَى النَّسْخِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِ البراء ابن عَازِبٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ الْحَاوِي مَنْ ادَّعَى نَسْخَ ذَلِكَ ذَهَبَ إلَى حَدِيثٍ فِيهِ مَقَالٌ وَذَكَرَ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ بَحْرٍ الشفاء عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (نَهَى عَنْ الصَّرْفِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ) قَالَ الحاوى هذا حديث واهى الاسناد وبحر الشفاء لا يقوم بِهِ الْحُجَّةُ

ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ وذكر حديثا من رواية محمد بن اسحق عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ (نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ نَبِيعَ أَوْ نَبْتَاعَ تِبْرَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَتِبْرَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ الْعَيْنِ قَالَ وَقَالَ لَنَا ابْتَاعُوا تِبْرَ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ وَتِبْرَ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ الْعَيْنِ) قَالَ الْحَاوِي هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ مِنْ جِهَةِ ابْنِ اسحق غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ ثُمَّ يَسْنُدُهُ حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فَإِنْ كَانَ أُسَامَةُ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ خَيْبَرَ فَقَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مَا صَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ فَبَحَثْنَا هَلْ نَجِدُ حَدِيثًا يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ أَبِي بَكْرَةَ وَيُبَيِّنُ تَقْدِيمَ حَدِيثِ أُسَامَةَ ان كان ما سمعه عَلَى مَا سَمِعَهُ فَرَأَيْنَاهُ ذَكَرَ حَدِيثَ الْحُمَيْدِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ وَكَلَامَ الْحُمَيْدِيِّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ (قُلْتُ) وَحَدِيثُ فُضَالَةَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّحْرِيمَ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ فَإِنَّهُ قَالَ (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ نُبَايِعُ الْيَهُودَ وَفِيهِ الذَّهَبُ بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُبَايِعُوا الذَّهَبَ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ) وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَكِنَّ النَّوَوِيَّ قَالَ إنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الْأُوقِيَّةَ مِنْ ذَهَبٍ وَخَزٍّ وَغَيْرِهِ بِدِينَارَيْنِ ظَنًّا مِنْهُمْ جَوَازَهُ لِلِاحْتِيَاطِ حَتَّى يُبَيِّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ حَرَامٌ حَتَّى تَمَيَّزَ

* وَهَا أَنَا