Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع باب بيع العرايا

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١١/ ٢٢

التَّقَابُضِ فَسَدَ الْعَقْدُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَصْحَابُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فِيهِ وَالتَّقَابُضُ فِي التَّمْرِ ظَاهِرٌ بِالْكَيْلِ وَالنَّقْلِ (وَأَمَّا) في الرطب الذى على النخيل فَبِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمُشْتَرَى وَبَيْنَ النَّخْلَةِ هَكَذَا نَصَّ الشافعي والاصحاب وَهَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَلِيُسَلِّمَ إلَيْهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُمِّ ولايجوز الْبَيْعُ فِيهَا حَتَّى تُقْبَضَ النَّخْلَةُ بِثَمَرِهَا وَيَقْبِضَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ التَّمْرَ بِكَيْلِهِ وَلَا خِلَافَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حِكَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَعَنْ مَالِكٍ جَوَازُ ذَلِكَ إلَى الْجَذَاذِ وَبَحْثُهُ فِي ذَلِكَ كَافٍ وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاكْتِفَاءَ بِالتَّخْلِيَةِ إذَا قُلْنَا بِالْقَدِيمِ وَهُوَ أن التمرة تكون من ضمان البائع إلى أن (١) الْقَطْعُ وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ التَّمْرِ عِنْدَ تَمْرِ النخيل بل لو تبايعا بعد رؤية

التمرة وَالثَّمَرَةِ ثُمَّ خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّمَرَةِ ثُمَّ مَشْيًا إلَى التَّمْرِ فَسَلَّمَهُ جَازَ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ قَالَ الرافعى ويشترط في هذه المدة أن لايفترقا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِذَا افْتَرَقَا لَزِمَتْ الْعَرِيَّةُ وَلَا خِيَارَ ثُمَّ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَجْتَنِيَ ثَمَرَةَ النَّخْلَةِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ عِنْدَ إدْرَاكِهَا (فَرْعٌ)

لَوْ بَاعَ الرُّطَبَ عَلَى الْأَرْضِ بِالتَّمْرِ هل يجرى حكم العرايا فيه فيصبح فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونِهَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ لا خلاف على المذهب أنه يَجُوزُ لِأَنَّ مَعْنَى الْعَرَايَا لَا يُوجَدُ فِيهِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ كَثِيرُونَ وَقَدْ حُكِيَ فِي طَرِيقِ الْمَرَاوِزَةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْفُورَانِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالْإِمَامُ وَأَمَّا الزَّائِدُ عَلَى الْخَمْسَةِ فَلَا يَصِحُّ جَزْمًا وَقَدْ تقدم التنبيه على ذلك.