Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع باب بيع العرايا

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١١/ ١٢

مَا مُلَخَّصُهُ إنَّ الْعَرَايَا دَاخِلَةٌ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَالْمُزَابَنَةِ وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَخَارِجَةٌ مِنْهُ مُنْفَرِدَةً بِخِلَافِ حُكْمِهِ إمَّا بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ بِالنَّهْيِ قَصْدَهَا وَإِمَّا بِأَنْ أَرْخَصَ فِيهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا نَهَى عَنْهُ وَكَأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَشَارَ بِهَذَا التَّأْوِيلِ فِي كَلَامِهِ إلَى النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَعَنْ الْمُزَابَنَةِ هَلْ هُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ أَوْ

عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْفَرْقُ بينهما أن الذى أريد به الخصوص يكون الْمُرَادُ فِيهِ مُتَقَدِّمًا عَلَى اللَّفْظِ وَيَكُونُ مَا لَيْسَ بِمُرَادٍ مُتَأَخِّرًا وَالْعَامُّ الْمَخْصُوصُ يَكُونُ مُتَأَخِّرًا عن اللفظ أو مقارنا ويكون المراد بالفظ أَكْثَرَ مِمَّا لَيْسَ بِمُرَادٍ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَطْلَقَ عَلَى الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْعُمُومُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى أُرِيدَ عُمُومُهُ كَانَ الْإِخْرَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ نَسْخًا لِأَنَّ الْمُرَادَ إرَادَةُ الْعُمُومِ بِاللَّفْظِ ثُمَّ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ كَمَا يَقُولُ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً فأن العشرة مراده وليس هو كقوله سبعة على المشهور والله أعلم.

أاشار الجوزي إلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ لَمْ يُقْصَدْ بِالنَّهْيِ قَصْدُهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي الْمُزَابَنَةِ يَعْنِي ويكون الاستثناء منقطعا وهو خلاف ماقاله الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ صَرَّحَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهَا