Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ٤٥١

(فَرْعٌ)

جَعَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ الْبِطِّيخَ الَّذِي لَا يُفْلَقُ وَالْقِثَّاءَ وَالْقَثَدَ فِي التَّمْثِيلِ مَعَ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ وَالْعِنَبِ الَّذِي لَا يَصِيرُ زَبِيبًا وَقَالَ فِي الْكُلِّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بعضه ببعض عددا وجزافا وهل يجوز هنا فِيهِ وَجْهَانِ وَعَلَّلَ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مِعْيَارٌ فِي الشَّرْعِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الْإِمَامُ وَقَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتُونِ جَائِزٌ فَإِنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَالَةٌ وَلَكِنْ يُعْصَرُ الزَّيْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ انْتِظَارِ كَمَالٍ فِي الزَّيْتُونِ فَإِنَّهُ تَفْرِيقُ أَجْزَائِهِ ويعيره كَمَا يُسْتَخْرَجُ السَّمْنُ مِنْ اللَّبَنِ قَالَ الْإِمَامُ والامر على ما ذكره (فائدة) تُعْرَفُ بِهَا مَرَاتِبُ الْأَنْوَاعِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيِّينَ مَا يُجَفَّفُ وَيُدَّخَرُ عَادَةً كُلُّهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ وَيَلِيهِ فِي الْمَرْتَبَةِ مَا لَا يُدَّخَرُ مِنْ الْفَوَاكِهِ غَيْرِ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَيَلِيهِ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ اللَّذَانِ لَا يُجَفَّفَانِ لِمَا ذُكِرَ بَيْنَهُمَا من الفرق (وأما) الخراسانيون فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ إيرَادُ الْإِمَامِ أَنَّ مَا يُجَفَّفُ وَيُدَّخَرُ عَادَةً غَالِبُهُ قِسْمٌ وَيَلِيهِ مَا يُعْتَادُ تَجْفِيفُهُ وَلَكِنَّ مُعْظَمَ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الرُّطَبُ وَيَلِيهِ مَا لَا يُعْتَادُ تَجْفِيفُهُ أَصْلًا وَيَضْطَرِبُونَ فِي التَّمْثِيلِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمِشْمِشَ وَالْخَوْخَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي وَأَدْخَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مَعَهُ في التمثيل الكمثرى والبطيخ الحلبي الذى يَنْفَلِقُ وَالرُّمَّانَ الْحَامِضَ وَجَزَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي حَالِ الرُّطُوبَةِ وَتَرَدُّدِ حَالَةِ الْجَفَافِ وَالْقِثَّاءُ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَقَالَ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ مَا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ كَالْإِجَّاصِ الْقُبْرُصِيِّ وَالْخَوْخِ وَالْقَرَاصْيَا والتين * قال المصنف ﵀

* (وفى بيع اللحم الطرى باللحم الطرى ايضا طريقان

(أحدهما)

وهو المنصوص أنه لا يجوز لانه يدخر يابسه فلم يجز بيع رطبه برطبه كالرطب والعنب

(والثانى)

وهو قول أبى العباس أنه على قولين لان معظم منفعته في حال رطوبته فصار كالفواكه)

* (الشَّرْحُ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ بِلَحْمٍ مِنْ جِنْسِهِ إنْ قُلْنَا إنَّ اللُّحُومَ أَجْنَاسٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَوْ مُطْلَقًا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ (أَمَّا) إذَا قُلْنَا إنَّهَا أَجْنَاسٌ وَبَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا رَطْبَيْنِ وَيَابِسَيْنِ وَرَطْبًا وَيَابِسًا وَزْنًا وَجُزَافًا لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِنَّمَا مَقْصُودُ الْمُصَنِّفِ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ كَمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ

* إذَا عُرِفَ ذَلِكَ فَقَدْ

قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ فِي بَيْعِ الْآجَالِ وَلَا خَيْرَ فِي اللَّحْمِ الطَّرِيِّ بِالْمَالِحِ وَالْمَطْبُوخِ وَلَا بِالْيَابِسِ