Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ٤٤٨

وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ مَضْبُوطٌ هَكَذَا بِالْهَاءِ فِي كُلٍّ منهما والثمرة اسم عام يشمل ماله جفاف ومالا جَفَافَ لَهُ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَبَيْعِ الْعِنَبِ بِالرُّطَبِ (قَوْلُهُ) (إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ) وَيَبْقَى فِيمَا عدا ذلك على مُقْتَضَى الدَّلِيلِ وَأَيْضًا الْوَصْفُ الَّذِي جُعِلَ عِلَّةً وَهُوَ قَوْلُهُ (أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا جَفَّ) وَلَا شك أن النقصان موجود فيما

يجئ منه تمر وفيما لا يجئ مِنْهُ وَذَلِكَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ التَّسَاوِي فِي حَالِ الرُّطُوبَةِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ (وَأَمَّا) كَوْنُنَا نتحيذ إلى التعليل بذلك نظرا إلَى أَشْرَفِ حَالَاتِهِ وَأَكْمَلِهَا وَهُوَ حَالَةُ الْجَفَافِ وذلك مفقود فيما لا يجئ مِنْهُ تَمْرٌ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَعْنًى مُنَاسِبٌ لكنه لا يقوى عَلَى مُعَارَضَةِ الظَّاهِرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْعُمُومِ وَمِنْ الوصف الذى جعل علة والله أَعْلَمُ (التَّفْرِيعُ) لَوْ جُفِّفَ هَذَا النَّوْعُ عَلَى نُدُورٍ (إنْ قُلْنَا) بِالْجَوَازِ فِي حَالِ الرُّطُوبَةِ فَهَلْ يَجُوزُ أَيْضًا فِي حَالِ الْجَفَافِ فِيهِ وَجْهَانِ (وَجْهُ) الْمَنْعِ أَنَّ الرُّطُوبَةَ فِي هَذَا النَّوْعِ هِيَ الْكَمَالُ وَالْجَفَافُ غَيْرُ مُعْتَادٍ أَصْلًا (وَإِنْ قُلْنَا) بِالْمَنْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَفِي حَالِ الْجَفَافِ أَيْضًا وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

الْمَنْعُ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ رَطْبًا وَلَا يَابِسًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَرَّرْ لَهُ حَالَةُ كَمَالٍ وَالْبَيْعُ الَّذِي نَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِيهِ نَعْتَمِدُ حَالَةَ الكمال فامكان الجفاف وَجَرَيَانِهِ أَخْرَجَ حَالَةَ الرُّطُوبَةِ عَنْ الْكَمَالِ وَعَدَمُ عُمُومِ ذَلِكَ أَخْرَجَ حَالَةَ الْيُبُوسَةِ عَنْ الْكَمَالِ وَكُلٌّ مِنْ الْخِلَافَيْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّهُ يَجْتَمِعُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ يَعْنِي (الْمَنْعَ) رَطْبًا وَيَابِسًا وَالْجَوَازَ رَطْبًا وَيَابِسًا قَالَ فِي الْغَايَةِ مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ