Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ٤٣٩

أَنْ يَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ حِصَّتِهِ مِنْ الصُّبْرَةِ ثُمَّ يكتاله لِلْآخَرِ مَا بَقِيَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتْلَفَ الْبَاقِي قبل أن يكال الشَّرِيكُ الْآخَرُ وَلِأَنَّهُمَا قَدْ اسْتَوَيَا فِي الْمِلْكِ فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْقَبْضِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُبْتَدِئِ مِنْهُمَا بِأَخْذِ الْقَفِيزِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فِي أَخْذِهِ وَيَكُونُ اسْتِقْرَارُ مِلْكِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا أَخَذَهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ مِلْكَهُ فَلَوْ أَخَذَ الْأَوَّلُ قَفِيزًا فَهَلَكَتْ الصُّبْرَةُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّانِي مِثْلَهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُ الْأَوَّلِ عَلَى الْقَفِيزِ وَكَانَ الثَّانِي شَرِيكًا لَهُ (الشَّرْطُ الثَّانِي) أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي قَبْضِ حُقُوقِهِمَا مِنْ

غَيْرِ تَفَاضُلٍ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا أَخَذَ هَذَا الثُّلُثَيْنِ وَهَذَا الثُّلُثَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزْدَادَ شَيْئًا أَوْ يَنْقُصُ شَيْئًا (الشَّرْطُ الثَّالِث) أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ وَكِيلُهُ قَابِضًا لِنَصِيبِهِ مُقْبِضًا لِنَصِيبِ شَرِيكِهِ فَلَا يَصِحُّ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا وَلَا أَنْ يَأْذَنَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ يَتَوَلَّى الْقَبْضَ وَالْإِقْبَاضَ (الشَّرْطُ الرَّابِعُ) أَنْ يَتَقَابَضَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَتَقَابُضُهُمَا بِالْكَيْلِ وَحْدَهُ دُونَ النَّقْلِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ حَيْثُ كَانَ النَّقْلُ فِيهِ مُعْتَبَرًا فَإِنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى بَائِعِهِ بِالْيَدِ فَاعْتُبِرَ فِي قَبْضِهِ النَّقْلُ لِتَرْتَفِعَ الْيَدُ فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ وَلَيْسَ فِي الْقِسْمَةِ ضمان يسقط بالقبض وانما هي موضوعة للاجارة وَبِالْكَيْلِ تَحْصُلُ فَلَوْ تَقَابَضَا بَعْضَ الصُّبْرَةِ وَلَمْ يتقابضا الباقي صح فيما تقابضا قولا واحد وَكَانَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا فِيمَا بَقِيَ (الشَّرْطُ الْخَامِسُ) وُقُوعُ الْقِسْمَةِ نَاجِزَةً مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لَا بِالشَّرْطِ وَلَا بِالْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا لِانْتِفَاءِ الْمُحَابَاةِ وَالْغَبْنِ عَنْهَا هَذَا كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا يُخَيَّرُ عَلَيْهِ دُونَ مَا لَا يُخَيَّرُ عَلَيْهِ وَلَا جَرَمَ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ بِثُبُوتِهِمَا يَعْنِي الْخِيَارَيْنِ إذَا اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَالْغَزَالِيُّ حَكَى فِي ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَجْهَيْنِ قَالَ وَدَعْوَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَدَ مُضَمَّنَةٌ فِي الْقِسْمَةِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ يَدَ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِصَّتِهِ فَقَطْ فَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ يَدِ الْقَاسِمِ وَالْبَائِعِ فِيمَا نَظُنُّهُ (قُلْتُ) هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ هُوَ الَّذِي يَتَرَجَّحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

إذَا أَرَادَ قِسْمَةَ الثِّمَارِ وَقَدْ قُلْنَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَالْوَجْهُ فِي ارْتِفَاعِ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا أَنْ يَجْعَلَا ذَلِكَ حِصَّتَيْنِ مُتَمَيِّزَتَيْنِ ثُمَّ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ إحْدَى الْحِصَّتَيْنِ عَلَى شَرِيكِهِ بِدِينَارٍ وَيَبْتَاعُ مِنْهُ حَقَّهُ مِنْ الْحِصَّةِ الْأُخْرَى بِدِينَارٍ ثُمَّ يَتَقَاصَّانِ فَيَكُونُ هَذَا بَيْعًا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْبُيُوعِ

* (فَرْعٌ)

مِنْ الْحَاوِي أَيْضًا (فَإِنْ قُلْنَا) بِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ حِصَّتِهِ عَنْ إذْنِ شَرِيكِهِ بِخِلَافِ مَا تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَقِرُ إلَى اجْتِهَادٍ فَلَمْ يَجُزْ