Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ١٠١

العين آكد منه في الدين ولهذا أجير الْمُشْتَرِي عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ لِيُسَاوِيَ الْبَائِعَ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ فَبِالتَّسْلِيمِ يَصِيرُ مَا عَلَيْهِ عَيْنًا مِثْلَ الْمَبِيعِ قَالَ ذَلِكَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي كِتَابِ الْأَسْرَارِ وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَعْيِينَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِي هَذَا الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ مُخْتَصَرًا وَلَا فَرْقَ فِي تَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي عَقْدِ الصَّرْفِ أَوْ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

(فَرْعٌ)

لَوْ اُسْتُبْدِلَ عَنْ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ التَّقَابُضِ وَالتَّخَايُرِ صَحَّ بِلَا خِلَافٍ أَوْ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَشْهُورِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ أَوْ بَعْدَ التَّقَابُضِ وَقَبْلَ التَّخَايُرِ صَحَّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ فَإِنَّهُ جَعَلَ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى الْعَقْدِ الثَّانِي كَالتَّفَرُّقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالرَّافِعِيِّ وَضَعَّفَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

(وَالثَّانِي)

وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ عَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ إذَا قُلْنَا لَا يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي إلَّا بِانْقِضَاءِ الْخِيَارِ لَا يَصِحُّ أَوْ بَعْدَ التَّخَايُرِ وَقَبْلَ التَّقَابُضِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْعَقْدُ فَلَا يُصَادِفُ الِاسْتِبْدَالُ محلا خلافا لابن سريج والله أَعْلَمُ (فَرْعٌ)

لَوْ وَهَبَ الصَّيْرَفِيُّ الدَّرَاهِمَ الْمُعَيَّنَةَ لِبَاذِلِهَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهَا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهَا لَمْ يَسْتَقِرَّ وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بَعْدَ قَبْضِهَا فَفِيهَا وَجْهَانِ كَالْبَيْعِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمَقْصُودُهُ أَنَّهُ بَعْدَ قَبْضِهَا وَقَبْلَ التَّفَرُّقِ وَانْقِضَاءِ الْخِيَارِ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ الْمَنْقُولُ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ فَإِنَّهُ طَرَدَ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالتَّزْوِيجِ أَيْضًا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ جَارِيَةً فَزَوَّجَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ (إنْ قُلْنَا) الْمُشْتَرِي مَلَكَ صَحَّ التَّزْوِيجُ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْقُطُ الْخِيَارُ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ

* (فَرْعٌ)

إذَا تَعَاقَدَا عَلَى مُعَيَّنَيْنِ يَجُوزُ جُزَافًا عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَصْحَابُ (الْقِسْمُ الثَّانِي) أَنْ يَكُونَا مَوْصُوفَيْنِ أوفى مَعْنَى الْمَوْصُوفَيْنِ وَهُوَ الْمُطْلَقُ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ نَقْدٌ مُتَعَارَفٌ كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُكَ أَوْ صَارَفْتُكَ دِينَارًا مِصْرِيًّا فِي ذِمَّتِي بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا من