Skip to content

بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره صورة وذكريات

بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره

إحسان عباس

Printed page ٢٨

الخصيب، ثم في مدرسة البصرة الثانوية حتى ١٩٤٢ فليس لديه عنهما الشيء الكثير من الخبر؛ ويفهم من كلام صديقه الوفي محمد علي إسماعيل انه قال الشعر وهو في المرحلة الابتدائية، وكانت قصيدته وصفا لمعركة القادسية، وقد حمله المدرس على ذراعه حين اخذ يلقيها (١) ؛ ولعله في هذه المرحلة من العمر، وهو يستشرف أحد الامتحانات، نذر شمغة " لصاحب الزمان " إذا هو نجح في الامتحان، فلما تحقق له مراده وحانت ليلة الثامن عشر من رجب، لم يكن معه فلسان يشتري بهما الشمغةالمطلوبة، وخشي من ان يخبر أهله بنذره لان النذر مما يقوم به النساء لا الرجال، وتفتق ذهنه عن ابتكار جديد، فقد احضر زجاجة فارغة وملأها بالنفط، ثم اخذ قطعة من القماش وضع فيها فتيلة ركبها في القنينة، وسد فوهتها بعجم التمر، ثم أوقدها وطرحها في الماء (٢) . وفي المرحلة الثانوية بالبصرة سكن في محلة مناوي الباشا، ونظم قصيدة يحن فيها إلى جيكور، وكان محمد علي إسماعيل يساكنه فترة من الزمن، ويذهبان كل جمعة إلى ابي الخصيب، ومرة وجد أزهار الدفلى قد يبست فنظم قصيدة مطلعها:

لفح الأوام ازاهر الدفلى ... فذوت كما يذوي سنا المقل (٣) وكان شديد الاحتفال بهذه القصيدة، يتغنى بها وينشدها لاصدقائه، حتى لنه عاد إليها سنة ١٩٤٤ فزاد فيها الأبيات التالية (٤) :