Skip to content

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة المبحث الثالث: حكم السحر والسحرة ثالثا: عقوبة الساحر

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة

عواد المعتق

Printed page ١٨١

كان حقه القتل مطلقاً والشافعي ومن معه يظنون أنه يتأتى بدون الشرك ولذا فصّلوا فيه. والحق أن السحر أنواع، الأول: ماله حقيقة والثاني سحر التخييل وهذان يطلق عليهما السحر الحقيقي، ولا يتأتيان إلا بقول أو فعل أواعتقاد مكفر كالتقرب إلى الشياطين وعبادة الكواكب ونحو ذلك ولذا فهو كفر يقتل صاحبه.

الثالث: السحر المجازي: وهذا يتأتى بالأدوية وبالكلام وخفة الحركة ونحو ذلك ولذا فهو ليس بكفر بل معصية حق صاحبها التعزير إذا لم يقتل نفساً١ والله أعلم.

حكم المرأة الساحرة: اختلف في حكمها. فذهب الأئمة الثلاثة أحمد والشافعي ومالك إلى أن حكم المرأة الساحرة حكم الرجل.

وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن حكمها الحبس حتى ترجع إلى الإسلام بالتوبة، لأنها مرتدة أو تموت٢.

والأظهر - والله أعلم - الأول: بدليل قول عمر: "اقتلوا كل ساحر وساحرة" حيث لم يفرق بينهما، ولأن لفظ من في قوله: ﷺ: " من بدل دينه فاقتلوه" ٣تشمل الأنثى على أظهر القولين وأصحهما إن شاء الله تعالى٤.