Skip to content

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة المبحث الثالث: حكم السحر والسحرة ثالثا: عقوبة الساحر

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة

عواد المعتق

Printed page ١٧٩

أما الدليل الأول: فأجيب عنه: بأن الساحر عند الجمهور كافر، ذلك أن السحر في الشرع لا يتحقق إلا بالتقرب إلى الشياطين وعبادة الكواكب ونحوه، وذلك عين الكفر، وعليه فهو حلال الدم وعلى فرض أنه ليس بكافر فإن هذا الدليل عام.

وأدلة قتل الساحر خاصة. والخاص يقضي على العام١.

أما الدليل الثاني: فقيل لعل الأمة التي سحرت عائشة كان سحرها ليس فيه كفر كالأدوية ونحوها. أو أن السحر لم تعلمه وإنما عمل لها أو أنها تابت فسقط عنها القتل والكفر بتوبتها٢.

أما الدليل الثالث: فأجيب عنه بما يلي:

١- الرسول ﷺ لم يترك قتل لبيد لأنه ليس بواجب وإنما ترك قتله خشية أن تثار فتنة بين الناس، وهي أعظم من قتل واحد. وهو ما أشار إليه النبي ﷺ في قوله: "قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس شراً"٣.

أو يكون في قتله تنفير عن الدخول في الإسلام.

قال القرطبي: "لا حجة على مالك من هذه القصة؛ لأن ترك قتل لبيد بن الأعصم كان لخشية أن يثير بسبب قتله فتنة، أو لئلا ينفر الناس عن الدخول في الإسلام وهو من جنس ما راعاه ﷺ من منع قتل المنافقين حيث قال: " لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه" ٤.

٢- على فرض أنه ﷺ ترك قتله لأنه ليس بواجب فوجب أن يكون المؤمن كذلك، لقوله ﷺ: "لهم ما للمسلمين وعليهم