Skip to content

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة المبحث الثالث: حكم السحر والسحرة ثالثا: عقوبة الساحر

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة

عواد المعتق

Printed page ١٧٧

وقال القرطبي: "نقل عن ابن المنذر أنه قال: "إذا أقر الرجل أنه سحر بكلام يكون كفراً وجب قتله إن لم يتبت وكذلك لو ثبتت عليه بينة، ووصفت البينة كلاماً يكون كفراً وإن كان الكلام الذي ذكر أنه سحر به ليس بكفر لم يجز قتله، فإن كان أحدث في المسحور جناية توجب القصاص اقتص منه إن عمد ذلك"١.

أدلتهم: وقد استدل الشافعي ومن وافقه على هذا القول بأدلة منها ما يلي:

١- ما رواه الشافعي في مسنده من حديث عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس"٢.

يقول السبكي: بعد إيراد الحديث - "القتل" في الحالة الأولى بقوله "كفر بعد إيمان، وفي الحالة الثالثة بقوله "أو قتل نفس بغير نفس" وامتنع في الثانية لأنها ليست بإحدى الثلاث، فلا يحل دمه عملاً بصدر الحديث٣.

٢- ما روي عن عائشة ﵂ أنها باعت مدبرة لها سحرتها٤.

وجه الدلالة: أنه لو وجب قتلها تأجل بيعها قاله ابن المنذر وغيره٥.