Skip to content

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة المبحث الثاني: السحر له حقبقه أم لا؟ القول الأول: قول عامة المعتزلة

حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنة

عواد المعتق

Printed page ١٥٧

وقال ابن حجر: "واختلف في السحر: فقيل هو تخييل فقط ولا حقيقة له وهذا اختيار أبي جعفر الاستراباذي من الشافعية وأبي بكر الرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري وطائفة"١

وقد أيدوا قولهم هذا بشبهات نقلية وعقلية.

وإليك شيئاً منها مع المناقشة:

أولا: الشبهات النقلية منها، ما يلي

الشبهة الأولى: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ ٢

وجه الاستدلال: قالوا الآية تدل على أن السحرة حاولوا إرهاب الناس وتخويفهم بأن خيلوا لأعين الناظرين أمراً لا حقيقة له مما يدل على أن السحر لا حقيقة له٣.

الشبهة الثانية: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ ٤

الشبهة الثالثة: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ ٥

وجه الاستدلال: يقول ابن حزم:"وقد نص الله ﷿ على ما قلنا فقال تعالى ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ ٦

فأخبر تعالى: (أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخييلا لا حقيقة له.