Skip to content

تاريخ النقد الأدبي عند العرب النقد في الأندلس في القرنين السادس والسابع

تاريخ النقد الأدبي عند العرب

إحسان عباس

Printed page ٥٢٠

نماذج من جيد الشعر يتحدث عن أنواع البديع - متبايناً ابن المعتز وقدامة والحاتمي وغيرهم - من استعارة وتشبيه وتمثيل وتكافؤ وطباق وتجنيس وتقسيم ومقابلة وتوشيح وتسهيم وترديد وتصدير واستثناء واستطراد وتصريع وترصيع ومبالغة وإيغال وغلو وإغراق وقلب ونظم المنثور ونثر المنظوم.

الموشح من الوزن المركب، وجماله في سهولة النظم

وتحدث من بينها عن قسم سماه الوزن المركب؛ ثم قال " ولعل الملاعب والتوشيح فيما أخالها من هذا المقصد المركب " ثم مثل على غريب التوشيح بموشحه لعبادة بن ماء السماء:

بأبي ظبي حمى ... تكنفه أسد غيل

يستبي لبي بما ... يعطفه إذ يميل " وهي من ستة أبيات، فتأمل أيدك الله إحكام نسجه وإتقان نظمه - أربع تضمينات في كل غصن؟ وفي الخرجات (ست) تضمينات في كل بيت ثمانية عشر بيتاً وأكثرها سهل، وليس هذا من قصدنا وإنما ذكرنا منها هذه النكتة لكونها مسندة من تلقاء بعض شيوخنا، ولأنها فذة في نظمها، وتنظيمها سهل مكين فغصونها لا تكاد تشعر بها " (١) ؛ وهذا النص القيم في التعليق على شكل الموشح، وعده من الوزن المركب، يفيدنا حقائق أخرى في المصطلح، فالمواعيني لا يستعمل كلمة " قفل " وإنما يضع بدلها كلمة " غصن " ثم يستعمل كلمة " الخرجات " للدلالة على ما يسميه غيره " الأغصان ".

ولو ان المواعيني لم يكثر النقل والتلفيق من الكتب المشرقية لكان في مقدوره من خلال تمثيلاته وصوره، ومعرفته بطبيعة الأندلس ورقة ذوقه