Skip to content

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة الدرس: ١٩ الدعوة إلى التواضع، والتحذير من الكبر. التحذير من الكبر.

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣٥٦

تكبرًا عليهم، والمرح التبختر، وقال تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ (القصص: ٧٦)، إلى قوله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ﴾ (القصص: ٨١) كان سبب ذلك الخسف هو تكبر قارون على الناس الذين كانوا معه.

الأحاديث:

عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذره من كبر)) فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: ((إن الله جميل يحب الجمال؛ الكبر بطر الحق وغمط الناس)) رواه مسلم، المعنى: أن الجمال والتزين ليس تكبرًا فإن الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر هو احتقار الناس وغمطهم وأكل حقوقهم.

وعن سلمة بن الأكوع ﵁ أن رجلًا أكل عند رسول الله ﷺ بشماله فقال له ﵊: ((كُلْ بيمينك)) قال الرجل: لا أستطيع، فقال له ﵊: ((لا استطعت)) هذا الرجل منعه الكبر من أن يأكل بيده، فقال له ﵊ عندما قال: لا أستطيع تكبرًا، قال له ﵊: ((لا استطعت)) دعا عليه، قال سلمة بن الأكوع: فما رفعها إلى فيه؛ يعني ما استطاع فعلًا أن يرفعها إلى فمه مرة أخرى؛ لأنه قال: لا أستطيع تكبرًا على أمر رسول الله ﷺ.

وعن حارثة بن وهب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر)) حديث متفق عليه؛ أي رواه البخاري ومسلم؛ فأهل النار هو كل عتل جواظ متكبر ومختال على الناس.