Skip to content

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة الدرس: ١٨ أدب الحديث في الإسلام، ولين الكلام واختيار الألفاظ. أدب الحديث في الإسلام

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣٣٧

وقت الظهيرة الشديد الحر قال الرجل: يا نبي الله أنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا، قال: ((أدعوهما)) قال: فجاءتا قال: ((فجيء بقدح أو عس)) يعني إناء فقال لإحداهما: ((قيئي)) فقاءت قيحًا أو دمًا وصديدًا ولحمًا حتى قاءت نصف القدح، ثم قال للأخرى: ((قيئي)) فقاءت من قيح ودمًا وصديدًا ولحمًا ع ب ي ط - أي كثير - وغيره حتى ملئت القدح ثم قال ﷺ: ((إن هاتين -يعني المرأتين- صامتا عن ما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله ﷿ عليهما؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس)).

وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ فارتفع ريح جيفة منتنة فقال رسول الله ﷺ: ((أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين)) انظر إلى أهل الغيبة؛ فأين أدب اللسان تظهر منهم رائحة خبيثة يشعر بها الصحابة، ويخبر النبي ﷺ عن أن ريحهم ريح خبيثة.

عن أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ قال: ((من ذب عن لحم أخيه في الغيبة كان حقًّا عليه أن يعتقه من النار)) يعني إذا رأيت رجلًا يغتابه الناس فادفع عنه، وقل للذين يغتابونه: لا تغتابوه إ نه غير ذلك، إذا فعلت ذلك أعتقك الله من النار.

وعن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)) وردغة الخبال وادٍ في جهنم.

ثم جاء باب آخر في الترهيب من النميمة؛ عن حذيفة قال: قال ﷺ: ((لا يدخل الجنة قتات)) والقتات هو النمام فهنا يجب أن نراعي أدب الحديث فنبتعد عن النميمة.

عن عبد الله أي ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: ((ألا أنبئكم ما العضة؟)) قال: ((هي النميمة القالة بين الناس)) وأن محمدًا ﷺ قال: ((إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا، ويكذب حتى يكتب كذابا)).