Skip to content

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة الدرس: ١٧ الدعوة إلى الصدق، والتحذير من الكذب. تعريف الكذب، والتحذير منه.

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣١٧

وقال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ (النحل: ٣٨، ٣٩) فالكافر كاذب؛ لأنه أنكر حقيقة وجود الله ﷾.

وقال تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (يوسف: ١٦ - ١٨) هذه الآية بينت أن الكذب يكون في القول ويكون في العمل أيضًا.

والأحاديث في التحذير من الكذب وبيان قبحه وخبثه كثيرة؛ منها: ما رواه الإمام أحمد بسنده في (مسنده) عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: ((إياكم والكذب)) ومعنى كلمة ((إياكم))؛ أي أحذركم أحذركم الكذب لماذا يا رسول الله؟ بين ﷺ العلة؛ فقال: ((فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار)) لأن الفجور هو الخروج عن الطاعة، ثم بين ﵊ أن الرجل الذي يكذب ويتعود الكذب يكتب كذابًا عند الله ﷾ فقال ﵊: ((وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله ﷿ كذابًا)).

وعن عائشة ﵂ قالت: ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله ﷺ من الكذب، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله ﷺ الكذب ة فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة؛ يعني إذا علم النبي ﷺ على رجل كذبًا نفس النبي ﷺ تتغير على ذلك الرجل حتى يتوب ذلك الرجل عن الكذب ويعود إلى الصدق.