Skip to content

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة الدرس: ٩ الفتن وتحذير النبي ﷺ من الوقوع فيها. تحذير النبي ﷺ من الوقوع في الفتن.

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١٦٧

وبسنده -يعني: بسند مسلم- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث -يعني: أبو هريرة ذكر أحاديث- منها، وقال رسول الله ﷺ: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتنان، وتكون بينهما مقتلة عظيمة، ودعواهما واحدة)) الاثنين كل واحد يدعي أن الحق معه والهدف واحد للاثنين. وبسنده أيضًا عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج. قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل القتل)).

ثم عقد الإمام مسلم بابًا بعنوان: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض يعني: الأمة الإسلامية ضمن الله ﷾ لها ألا تُهلك على يد أعدائها، وإنما يكون هلاكها على يد بعضها، يعني: يهلك بعضها بعضًا، روى الإمام مسلم بسنده عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن الله زوى لي الأرض)) -زواها يعني: جمعها ووضعها كلها أمامي- ((فكشفت لي، فرأيت مشارقها ومغاربها)) طبعًا هذا لا يعجز الله ﷾ يعني: الكرة الأرضية كُشفت لرسول الله ﷺ كلها، ثم قال ﵊: ((وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها)) معناه: أن الإسلام سيعمّ الكرة الأرضية، وقد عمها في كل بلاد العالم الآن يوجد مسلمون، ((وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض)) يعني: الذهب والفضة ((وإني سألت ربي لأمتي ألا يُهلكها بسنة عامة وألا يُسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم)).

سأل النبي ﷺ ربنا ﷾ ألا يجعل هلاك الأمة الإسلامية بسبب الجوع والقحط، كما أنه طلب من الحق ﷾ وسأله ألا يجعل، أو ألا يسلط على أمة المسلمين عدوًّا يقضي عليهم قضاء كاملًا فيستبيح بيضتهم ((وإن ربي قال لي: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء، فإنه لا يُردّ، وإني أعطيت لأمتك ألا أُهلكهم بسنة عامة، وألَّا أسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم)) المراد بالبيضة يعني: