Skip to content

النقد الأدبي ومدارسه الحديثة الفصل الثالث

النقد الأدبي ومدارسه الحديثة

ستانلي هايمن

Printed page ١/ ١٨٠

ليضع قاعدة للشعر الذي يريد أن يقرضه ". ومعنى هذا أن النقد يؤدي لصاحبه مهمات متعددة، مثلما يفعل الشعر، وأنه في الحقيقة نوع آخر من الشعر، وأن هذين النوعين قد يداخلان بدرجات متفاوتة، دون أن يتلاحما، كلياً، أو ينفصلا تماماً.

ويبدو أنهما في السنوات الأخيرة أخذا يميلان إلى التباعد، كل عن الآخر، ذلك لأن مقالات اليوت التي صدرت في العقد الخامس من هذا القرن قد نزعت إلى مواجهة الاتباعية في نظاهرها الدينية والتعليمية والاجتماعية بصراحة أكثر من رؤية الاتباعية من خلال النصوص الشعرية: (وهذه هي مرتبة حسب ظهورها) (١) :

١: - يتركز خطابه الذي ألقاه حين رأس الجمعية الكلاسيكية، ونشر في كراسة عام ١٩٤٢ بعنوان " الكلاسيكيات والأديب " حول مشكلات الثقافة المسيحية.

٢: - ومقدمته التي كتبها لكتاب " مختارات من منظوم كبلنج " ونشرت في العام نفسه، " ليست إلا دفاعاً سياسياً عن وطنية كبلنج الاستعمارية وعنصريته العرقية (لا يصدق اليوت أن كبلنج يؤمن بمبدأ تفوق عنصر جنسي على آخر) " (٢)

٣: - أما مقاله " ملاحظ من أجل تعريف الثقافة " الذي نشره في New English Weekly سنة ١٩٤٣ وأعاد نشره في مجلة البارتزان ربيع ١٩٤٤ فإنه صلة للنزعات التي ظهرت