Skip to content

تفسير الكتاب العزيز وإعرابه دراسة المسائل العربية في تفسير الكتاب العزيز وإعرابه مذهب ابن أبي الربيع النحوي

تفسير الكتاب العزيز وإعرابه

ابن أبي الربيع

Printed page ٣٦٩

الجزم جائز في جواب الجملة إذا لم تكُنْ خبراً، فإن كانت خبراً منفيًّا أو موجباً لم تجزم وبقَيَ الفعلُ مرفوعاً. وإذا كان جواباً للنهي فلا يكون مجزوماً حتّى يكونَ جواباً لعدم النقل. فإن كان جواباً للواجب لم يجزم، فتقول: لا تدن من الأسَدِ تَسْلَمْ، لأن السّلامة مُسَبّبةٌ عن عدم الدنو ولا تقول: لا تدنُ من الأسَدِ يأكُلْك. والرفعُ في هذا كله هو كلام العرب.

وقوله ﷺ: "لاَ تَرْجِعُوا بعدي كفاراً يضرِّبْ بعضكم رِقاب بعض " ١ إدْغَامٌ وليس بجزم بمنزلة: (وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورَا) ٢ في قراءة أبي عمرو في الإِدغام الكبير.. وفي هذين الفصلين خالف الكوفيون، فأجازوا الجزم، والصحيح ما ذكرته لك. (١٥٣) .

والذي صححه هنا أهو قول البصريين في المسألة، وقد نبه عليه في كتابه الملخص (١/١٥٦-١٥٧) ، وذكره غيره من النحويين.

وقد سبق القول في متعلق الجار والمجرور في بسم حيث ظهر ميله إلى مذهب البصريين فيه، وكذلك القول في اشتقاق الاسم، إذ يظهر من مناقشته للمذهبين توجيه قول البصريين في مقابل توهين قول الكوفيين ٣٠ (١٥٣) .