Skip to content

تفسير الكتاب العزيز وإعرابه دراسة المسائل العربية في تفسير الكتاب العزيز وإعرابه موقف ابن أبي الربيع من النحويين البصريين والكوفيين وبعض المتأخرين

تفسير الكتاب العزيز وإعرابه

ابن أبي الربيع

Printed page ٣٥٠

وجاء أبو القاسم الزّمخشري وقال: هو اكثر حروفاً من الرّحيم، فهو لذلك أبلغ كالشقدف والشّقُنْداف١.

وهذا كلام ليس مِن طريق كلام العرب، ألا ترى فَعِلاً، نحو: حَذِر أبلَغُ من حاذِرٍ، وإن كان أقلَّ مِنهُ حروفاً، وإنّما الأمرُ على ما ذكرت لك. (٥) .

رَدّ ابن أبي الرَّبيع القول بأنّ "رَبّ " وصفٌ بالمصْدَرِ

وَممّا رَدّ به على الزَّمخشري ولم يُصَرّح باسْمِهِ قوله في تَصْرِيف "ربّ " من "رَبّ العالمين ": رَبّ وَزْنُهُ فَعِلٌ بكسر العين، والأصل رَببَ ثُمَّ أُدغم، وليس أصلهُ فعْلاً بسكون العين؛ لأنَّهم قالوا في الجمع: أرْبَابٌ.. إلىَ أن يقول:

وقولُ من قال: إنّه وصفٌ بالمصدَرِ٢ فيه بُعدٌ، إذّ لو كان كذلك لم يثنَّ ولم يجمع، ومَنْ ثنَّى مثل هذا في المصادر ثنّاهُ على القياس في فعلِ أفعل، وذلك نحو: كَفٍّ، وَأَكُف، فكونُه قد جُمِعَ على أرباب يَدُلُّ على بعد هذا القول. (٧) .

إضافة اسم الفاعل إلى معموله في "مالك يوم الدين "

ذهب ابن أبي الربيع إلى أن إضافة اسم الفاعل في قوله تعالى: (مَالِكِ يَوْم الدِّينِ) إضافةً محضة واسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال، وأنَّ هذه الإضافة إلىَ معرفة تفيد التعريف، لأنّ اسم الفاعل إذ أضيف إلى معرفة كان على وجهين: على التعريف وعلى التخفيف، وردَّ قول الزمخشري في جعله الإِضافة هنا غير محضة وأنّها لمجرد التخفيف، ومما أورده في تقرير المسألة والرد على الزمخشري قوله:

واسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي وأضيف إلى المعرفة تعرّف، وإذا كان بمعنى