Skip to content

دولة الإسلام في الأندلس الفصل الأول ولاية محمد بن عبد الرحمن بن الحكم

دولة الإسلام في الأندلس

محمد عبد الله عنان

Printed page ١/ ٣١٦

الأمير فضله وتفوقه، وأسبغ عليه حمايته ورعايته، وأعلى منزلته. ولبث بقى عمدة العلماء والفقهاء والمحدثين بالأندلس حتى توفي في سنة ٢٧٦ هـ، في عهد الأمير عبد الله بن محمد (١).

وكان للفقهاء في عصر الأمير محمد نفوذ كبير في بلاط قرطبة، وفي صوغ سياستها نحو النصارى. وكان محمد ينحو نحو أبيه عبد الرحمن في سياسة التسامح نحو النصارى، وكان من أثر ذلك أن أقر الأسقف جومث قومس أهل الذمة على ولايته كما كان في عهد أبيه، وذلك بالرغم من اعتراض الفقهاء وسخطهم؛ وبالرغم مما كان ينقل إليه من نعى المشارقة على بني أمية استخدام النصارى في بلاطهم وتوليتهم أسمى المناصب (٢).

وترك محمد من الولد ثلاثة وثلاثين من البنين وإحدى وعشرين من البنات (٣).