Skip to content

دولة الإسلام في الأندلس الفصل الخامس عصر الخليفة محمد الناصر

دولة الإسلام في الأندلس

محمد عبد الله عنان

Printed page ٤/ ٢٨١

كثيراً من أراضيهم وأعطاها للكنيسة، وكان ذلك في سنة ١٢٠٨ م (٦٠٥ هـ) (١) والظاهر أن المسلمين عادوا يومئذ إلى الثورة، وانتزعوا بعض الحصون النصرانية مرة أخرى. ويبدو من مقارنة التواريخ، أن هذه هي الحوادث التي يشير إليها وفد المسلمين الصقليين إلى الشيخ محمد الحفصى. على أنه يبدو كذلك أنه لم يترتب على مسعى هذا الوفد أي أثر، وأن الموحدين لم يفكروا في التدخل في حوادث صقلية بأية صورة. وسنرى فيما بعد أن هذا الصراع يتجدد في صقلية بين المسلمين وحكامهم النصارى، ثم ينتهي بإخماد كل نزعة تحريرية للمسلمين، وإخراجهم من ديارهم.