Skip to content

دولة الإسلام في الأندلس الفصل السابع الأندلس بين المد والجزر

دولة الإسلام في الأندلس

محمد عبد الله عنان

Printed page ١/ ١٢١

ويقال إن جموع البربر بلغت يومئذ ثلاثمائة ألف، وبلغ العرب أربعين ألفاً فقط (١). ونشب بين الفريقين قتال رائع ثبت فيه العرب، ومزق البربر وقتلت منهم جموع عظيمة، وقتل عبد الواحد وأسر الفزاري وقتل بأمر حنظلة. وكانت هذه الموقعة الشهيرة سنة ١٢٥هـ (٨٤٢ م).

وليس من موضوعنا أن نتتبع ما تلا من الحوادث في إفريقية (٢)، ويكفي أن نقول إن ثورة الخوارج لبثت على اضطرامها، وظهر الثوار والمتغلبون في كل ناحية، ولبثت إفريقية عصراً آخر فريسة الاضطراب والفوضى، واضمحلت سيادة العرب، ثم زالت غير بعيد لتحل مكانها سيادة المستعربين من البربر والموالي.