Skip to content

تفسير ابن عربي للقرآن حقيقته وخطره التفسير الصوفي الفيضي أو الإشاري

تفسير ابن عربي للقرآن حقيقته وخطره

محمد حسين الذهبي

Printed page ١٨

ثم لابد مع ذلك من اعتقاد أن المعنى الظاهر مراد الله تعالى، ومن ادعى أن الظاهر غير مراد لله عد كافرا. قال ابن الصلاح في فتاواه- وقد سئل عن كلام الصوفية في القرآن-: وجدت عن الإمام أبى الحسن الواحدي المفسر- ﵀ أنه قال: صنف أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير، فإن كان قد اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر. قال ابن الصلاح: وأنا أقول: الظن بمن يوثق به منهم أنه إذا قال شيئا من ذلك أنه لم يذكره تفسيرا، ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة المذكورة من القرآن العظيم، فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسلك الباطنية "وإنما ذلك ذكر منهم لنظير ما ورد به القرآن، فإن النظير يذكر بالنظير، ومن ذلك قتال النفس في الآية المذكورة- يريد قوله تعالى في الآية (١٣٣) من سورة التوبة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ فكأنه قال: "أمرنا بقتل النفس ومن يلينا من الكفار، ومع ذلك فياليتهم لم يتساهلوا في مثل ذلك لما فيه من الإبهام والإلباس"١.