Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٩٦٥

فهم يجعلون العقل هو الأصل في إثبات وجود الله تعالى، ويجعلون العقل هو الأصل في إثبات نُبُوَّة النبي ﷺ، فبالتالي جعلوا من العقل أصلاً يعتمدون عليه ويرجعون إليه في هذين البابين.

فبعد هذا، على زعمهم الشرع جاء وَتَفَرَّعَ عن هذا الأصل-أي عن العقل-فإنه إذا أُثبتت نُبُوَّة النبي أثبت ما جاء به النبي.

فالعقل عندهم هو الأصل، وتفرع عنه إثبات نُبُوَّة النبي، ثم تفرع عنه إثبات ما جاء به النبي الذي هو الوحي.

فعلى هذا الترتيب عندهم أنه مادام العقل هو الأصل وما جاء به النبي ﷺ هو الفرع، فلو أنك قدَّمت ما جاء به النبي ﷺ فإنك بذلك أبطلت الأصل.

«وإبطال الأصل بالفرع فيه إبطالٌ للأصل والفرع» (١)، هكذا يرتِّبون هذا الترتيب المنطقي الفلسفي.

قال ابن تيمية: "وإذا قال القائل الرسول ﷺ إنما عرف صدقه بأدلة عقلية، وأنه لابد له من الأدلة العقلية؛ فهذا صحيح لكن تلك الأدلة العقلية التي بها يعرف صدق الرسل هي مما بينه الرسول ﷺ وأرشد إليها القرآن على أحسن الوجوه وأكملها.

قال الشيخ صالح آل الشيخ: "ونبوة الأنبياء أو رسالة الرسل بما تَحْصُل؟ وكيف يُعْرَفُ صدقهم؟ وما الفرق ما بين النبي والرسول وبين عامة الناس أو من يَدَّعِي أَنَّهُ نبي أو رسول أو من يأتي بالأخبار المغيبة أو يجري على يديه شيء من الخوارق؟

والجواب عن ذلك: أنَّ المتكلمين في العقائد نظروا في هذا على جهات من النظر.

ونُقَدِّمُ قول غير أهل السنة، ونُبَيِّنْ لكم قول السلف وأهل السنة والجماعة في