شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي
الثانية (١).
وقول المصنف: "ولكن تأويل الأمر والنهي لا بد من معرفته بخلاف تأويل الخبر".
أي أن الفرق بين تأويل الأمر وتأويل الخبر هو:
أن الأمر يجب معرفته حتى يفعل، فلا بد في الأوامر والنواهي أن تمتثل.
أما الخبر فلا يجب معرفته، فإنه يقع وإن جهل.
وقول المصنف: "إذا عرف ذلك، فتأويل ما أخبر الله به عن نفسه المقدَّسة الغنية بما لها من حقائق الأسماء والصفات هو حقيقة نفسه المقدَّسة المتصفة بما لها من حقائق الصفات، وتأويل ما أخبر الله به من الوعد والوعيد هو نفس ما يكون من الوعد والوعيد".
أي أن كيفية ذات الله ﷿ وصفاته داخلة في هذا المعنى من معاني التأويل، الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، وهو الكيف المجهول الذي قال به السلف الصالح-﵃ (٢)، كما في أثر الإمام مالك-﵀، وغيره، والتي سيأتي إيرادها.