Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٥٤

تأويل المتشابه، فالمراد به معرفة تفسيره.

أي أن لفظ التأويل يطلق ويراد به تفسير الكلام وبيان معناه، وهذا اصطلاح السلف، وجمهور المفسرين، وهو موافق لقول من قال بالوقف على قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران الآية: ٧]. (١).

وضرب المصنف أمثلة على استعمال هذا المعنى في كلام السلف:

المثال الأول: قوله: "كما يقول ابن جرير وأمثاله من المصنِّفين في التفسير: «واختلف علماء التأويل» ". فيستعملون لفظ التأويل ويريدون به التفسير.

المثال الثاني: قوله: "يعلم تأويل المتشابه" أي يعلم تفسير المتشابه.

الثالث- من معاني التأويل- هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام، كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف الآية: ٥٣]. فتأويل ما في القرآن من أخبار المعاد هو ما أخبر الله تعالى به فيه، مما يكون من القيامة والحساب والجزاء والجنة والنار ونحو ذلك، كما قال في قصة يوسف لما سجد أبواه وإخوته قال: ﴿وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف الآية: ١٠٠]، فجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤيا.

فالتأويل الثاني هو تفسير الكلام، وهو الكلام الذي يُفسَّر به اللفظ حتى يُفهم معناه أو تُعرف علته أو دليله، وهذا التأويل الثالث هو عين ما هو موجود في الخارج، ومنه قول عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا