Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٧١٧

واجب، وما أراك إلا رجل سوء، وأمر بإخراجه)، وما قاله الإمام مالك هو الذي جاءت به النصوص وهو الذي سار عليه السلف جميعاً.

الأمر الثالث: أنه "ليس في الكتاب والسنة وصف له بأنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا مباينه ولا مداخله"

وفي المقابل لو جئت إلى القوم فقلت لهم: أين دليلكم من كلام الله تعالى أو من كلام رسوله ﷺ-أو من المأثور عن الصحابة والتابعين أو تابعي التابعين؟، أعطونا دليلاً واحداً يؤكد على صحة ما تزعمون، وما تقولون؟

فليس عند القوم الذين خالفوا كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ، دليل من كلام الله تعالى ولا من كلام رسوله ﷺ، ولا من كلام السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، أو من أئمة الدين المشهورين المعروفين كالأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى.

فهذا يوضح أن هؤلاء ليس لهم في هذا الميراث من نصيب، وليس لهم حظٌّ، بل ساحتهم خالية من كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ، لأنهم لا يرون لهذا قيمة.

لو قدر وقوع تعارض الشرع والعقل لوجب تقديم الشرع لا العقل وذلك لأمور:

١ - أن العقل قد صدَّق الشرع ومن ضرورة تصديقه له قبول خبره، ومعلومٌ أن الشرع لم يصدِّق العقل في كل ما أقرَّه أو أخبر به.

٢ - أن العقل دلَّ على صدق رسول الله ﷺ فيما أخبر، وعلى وجوب طاعته فيما أمر.

٣ - أن العقل يغلط كما يغلط الحس، بل أكثر، فإذا كان حكم الحس من أقوى الأحكام ويعتريه الغلط؛ فما ظنُّك بالعقل؟