Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٧٠٨

أبو بكر بن فورك (١)، وهم بهذا القول جعلوا الاستواء صفة ذات وليست صفة فعل.

الرد عليهم:

أن الآيات والأحاديث قد أثبتت استواء الله على العرش حقيقة، ولو كان معنى الاستواء ههنا المراد به علو المكانة فإن الله لم يزل متعالياً على الأشياء قبل خلق العرش، فلما أضاف الاستواء على العرش فيجب على ذلك أن يكون لهذا التخصيص فائدة (٢).

القول الرابع:

وهو قول من يثبت الاستواء على أنه صفة للعرش وليس صفة لله تعالى.

وأصحاب هذا القول يقولون: إن الاستواء فعل يفعله الرب في العرش بمعنى أنه يحدث في العرش قرباً فيصير مستوياً عليه من غير أن يقوم به-أي بالله-فعل اختياري.

وهذا القول هو ما يقول به ابن كلاب، والأشعري (٣)، وأئمة أصحابه المتقدمين كالباقلاني وغيره، وهو أيضاً قول القلانسي، ومن وافق هؤلاء من أتباع الأئمة وغيرهم من أصحاب الإمام أحمد كالقاضي أبي يعلى وابن الزاغوني وابن عقيل في كثير من أقواله (٤).