Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٥٥٦

ـ وأما الطلب؛ فقال تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)، أي: نظراء مماثلين.

وقال: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل الآية: ٧٤] (٢).

وقول المصنف: "فالإثبات كإخباره أنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير، ونحو ذلك".

الصفات الثبوتية كثيرة جدًّا؛ منها: العلم-والحياة-والعزة-والقدرة-والحكمة-والكبرياء-والقوة-والاستواء-والنزول-والمجيء، وغيرها.

وقول المصنف: "والنفي كقوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: الآية: ٢٥٥] ..

والصفات المنفية كلها صفات نقص في حقه. فيجب نفيُها عن الله ﷿ مع إثبات أنَّ الله موصوف بكمال ضدها.

ومن أمثلتها: النَّوم-الموت-الجهل-النِّسيان-العجز-التعب-الظلم.

وهنا تجدر الإشارة إلى أمور مهمة، وهي:

الأمر الأول: أنَّ معرفة الله ليست بمعرفة صفات السلب، بل الأصل فيها صفات الإثبات، والسلب تابع، ومقصوده: تكميل الإثبات (٣).

«فإنَّ السلب لا يُراد لذاته، وإنما يقصد لما يتضمنه من إثبات الكمال، فكل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ من صفات النقص-فإنه متضمن للمدح، والثناء على الله بضد ذلك النقص من الأوصاف الحميدة والأفعال الرشيدة» (٤).

الأمر الثاني: أنَّ صفات التنزيه يجمعها معنيان: