والطبيعية، وكل فاضل لا يعلم أن كلام أرسطو وأمثاله في الإلهيات قليل نزر جدا. قليل الفائدة مع أنه لا يوصل إليه إلا بتعب كثير مع أنه يقول: هذا غاية فلسفتنا ونهاية حكمتنا. وهو كما قيل: لحم جمل غث على رأس جبل وعر لاسهل فيرتقي ولا سمين فينتقل" (١).
وقد أقر أرسطو نفسه بصعوبة تعريف النفس فقال في كتابه "النفس" "غير أن الحصول على معرفة وثيقة عن النفس أمر على الإطلاق ومن كل وجه شديد الصعوبة" (٢)، وليته صدق أكثر فقال مستحيل على العقل البشري ولكنه يقدس عقله فلم يعترف بقصوره الفطري.
ونظرية أرسطو في تعريف النفس تقوم على التفريق بين المادة (الهيولى) (٣) (والصورة) (٤) أو (القوة) و (الفعل) (٥).