Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٤٦٢

القسم الأول: إضافة الصفة إلى الموصوف:

كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء مِنْ علمه﴾ [البقرة الآية: ٢٥٥].

وقوله: ﴿إن الله هو الرَّزَّاق ذو القوَّة﴾ [الذاريات الآية: ٥٨].

فهذا القسم يثبته أهل السنة والكلابية، وينكره المعتزلة.

والقسم الثاني: إضافة المخلوق.

كقوله تعالى: ﴿ناقة الله وسقياها﴾ [الشمس الآية: ١٣].

وقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ [الحج الآية: ٢٦].

وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.

والقسم الثالث: ما فيه معنى الصفة والفعل.

كقوله تعالى: ﴿وكلَّم الله موسى تكليما﴾ [النساء الآية: ١٦٤].

وقوله تعالى: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ [المائدة الآية: ١].

وقوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بغضب على غضب﴾ [البقرة. الآية: ٩٠].

فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون:

١ - إما قديماً قائماً به.

٢ - وإما مخلوقاً منفصلاً عنه.

ويمتنع عندهم أن يقوم به نعت أو حال أو فعل ليس بقديم ويسمون هذه المسألة: ((مسألة حلول الحوادث بذاته)) (١) وذلك مثل صفات الكلام، والرضا، والغضب، والفرح، والمجيء، والنزول والإتيان، وغيرها. وبالتالي هم يؤولون النصوص الواردة في ذلك على أحد الوجوه التالية:

الأول: إرجاعها إلى الصفات الذاتية واعتبارها منها، فيجعلون جميع تلك الصفات قديمة أزلية، ويقولون: نزوله، ومجيئه وإتيانه، وفرحه، وغضبه، ورضاه،