Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ١٦

النوع الأول: مَنْ جعل هذا العلم مطيَّة لدنياه.

النوع الثاني: رجل مُنقاد لشهوته.

النوع الثالث: رجل ذو هِمَّة وَضِيعة.

النوع الرابع: ورجل همه كسب المال وجمعه؛ فهو يريد أن يكون صاحب دنيا؛ كتاجر ونحو ذلك.

فإذا أراد أحد هذه الأصناف أن يطلب العلم؛ فليعلم أنه سيكون في واد والعلم في واد آخر.

وهناك أربعة أصناف ضد أهل العلم؛ يقول ابن القيم ﵀: «قال محمدُ بن الفضل: ذهابُ الإسلام على يدي أربعة أصنافٍ من الناس: صنفٍ لا يعملون بما يعلمون. وصنفٍ يَعملون بما لا يعلمون. وصنفٍ لا يتعلَّمون ولا يعملون. وصنفٍ يمنعونَ الناسَ من التعلُّم» (١).

قلتُ- أي: القيم-: الصنفُ الأول: مَنْ له علمٌ بلا عمل؛ فهو أضرُّ شيءٍ على العامَّة، فإنه حجَّةٌ لهم في كلِّ نقيصةٍ ومَبْخَسَة

والصنفُ الثاني: العابدُ الجاهل؛ فإنَّ الناسَ يُحسنون الظنَّ به؛ لعبادته وصلاحه، فيقتدون به على جهله.

وهذان الصنفان هما اللذان ذكرهما بعضُ السَّلف في قوله: «احذروا فتنةَ العالم الفاجر والعابد الجاهل، فإنَّ فتنتهما فتنةٌ لكل مفتون» (٢)؛ فإنَّ الناسَ إنما يقتدون