Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي الضرارية

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ١١٧١

فعندهم أن الله يتكلم بأصوات تتعلق بمشيئته وقدرته، وأنه تقوم به الحوادث المتعلقة بمشيئته وقدرته، لكن ذلك حادث بعد أن لم يكن، وأن الله في الأزل لم يكن متكلماً إلا بمعنى القدرة على الكلام، وأنه يصير موصوفاً بما يحدث بقدرته ومشيئته بعد أن لم يكن كذلك (١).

ومعلوم أن عقيدة السلف تقوم على إثبات جميع الصفات الذاتية منها والفعلية، وأثبتوا أن الله متصف بذلك أزلاً، وأن الصفات الناشئة عن الأفعال موصوف بها في القدم، وإن كانت المفعولات محدثة (٢).

وأما عن قول الكرامية في باب القدر:

فقد وافقوا أهل السنة في إثبات القدر إجمالاً: ففي مسألة الظلم وافقوا الجمهور في أن الظلم مقدور لله ﷿، وأن الله تعالى منزه عنه، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً﴾ [طه: ١٢٢ [

وفي مسألة المحبة والمشيئة: وافقوا السلف في التفريق بينهما.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ موافقتهم السلف في الموقف من الخلفاء الراشدين، وتفضيل عثمان ﵁.

قال ﵀: "والكرامية وأمثالهم هم - أيضاً - من القائلين بالقدر، المثبتين لخلافة الخلفاء، والمفضلين لأبي بكر، وعمر، وعثمان" (٣).

وفي مسألة الإمامة، ذكر أنهم: يرون أن علياً ومعاوية ﵄ كلاهما مصيب،