Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ١٠٧٥

النوع الأول: المحبة مع الله. ومنها: محبة المشركين آلهتهم كحبِّ الله.

النوع الثاني: محبة ما يُبغضه الله. ومنها: محبة الفواحش والمنكرات التي يُبغضها الله.

النوع الثالث: محبة ما تَقطع محبته عن محبة الله تعالى أو تنقصها. ومنها: عِشق النساء الذي يزيد عن حَدِّه حتى يُضيع الأوامر ويُدخل في النواهي، وفي مقدمة ذلك عِشق الفاسقات والعاهرات والوِلْدَان.

فهذه سِتَّةُ أنواع عليها مدارُ محابِّ الخلق.

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره".

الشرح

يتكلم المصنف عن الإسلام بمفهومه العام وهو المقصود بقول الله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران الآية: ١٩. [

فيخبر ﷿ أنه لا دين مقبول عنده إلا الإسلام، الذي هو الإذعان والاستسلام والخضوع لله تعالى، وعبادته وحده، والإيمان به وبرسله وبما جاءوا به من عند الله، مع كون هذا الإسلام لا يمنع أن يكون لكل رسول شرعة ومنهاجًا، حتى ختمهم بمحمد ﷺ، فأرسله للناس كافة، فلا يقبل الله من أحد دينا بعده إلا الإسلام، الذي جاء به ﷺ وهذا هو الإسلام الخاص.

فدين الأنبياء واحد، وإن تنوعت شرائعهم، فالمؤمنون من أتباع الأنبياء السابقين كلهم كانوا مسلمين بالمعنى العام، يدخلون الجنة بإسلامهم، فإذا أدرك أحدهم مبعث النبي ﷺ، لم يقبل منه إلا اتباعه.