شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي
يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف الآية: ٤٥].
فهذه الآية توضح أن جميع الرسل قبل نبينا محمد ﷺ جاءوا بتوحيد العبادة لله تعالى، وأن لا تتخذ من دونه آلهة.
- وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء الآية: ٢٥].
وهذه الآية يخبر الله تعالى فيها أنه أوحى إلى جميع الأنبياء بتوحيده وإفراده بالعبادة.
- وقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى الآية: ١٣].
فبين ربنا جل وعلا في هذه الآية أنه وصى بهذا الدين أولي العزم من الرسل، وأمرهم بإقامته وعدم التفرق والاختلاف فيه.
- وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ* وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون الآيات: ٥١ - ٥٢].
وفي هذه الآية أمر الله الرسل بالأكل من الطيبات وأمرهم بالعمل الصالح، وأمرهم بإقامة الدين الذي ارتضاه لهم جميعًا، وهو الإسلام.
- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ» (١).
وفي هذا الحديث بين نبينا ﷺ بأن جميع الأنبياء إخوة لعلات، وهم الإخوة من