شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي
وقال ابن حجر في تعريفه: "المراد أنّ الله- تعالى- علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثمّ أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته" (١).
المتن
قال المصنف رحمه الله تعالى: "كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠]، وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله قدّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) ".
الشرح
أشار المصنف-رحمه الله تعالى-هنا إلى بعض أدلة مرتبة العلم ومرتبة الكتابة.
وأما الأدلة على الإيمان بالقدر:
فنصوص القرآن والسنة متواترة في وجوب الإيمان بالقدر، وصريحة في أن كل شيء خلقه الله بقدر.
فأما أدلة القرآن، فمنها ما يلي:
- قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر الآية: ٤٩].